ابن أبي شيبة الكوفي

604

المصنف

( 2 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن الشعبي زعم أن رجلا من مراد حل ، فلما سلم أبو موسى قام فقال : هذا مقام التائب العائذ فقال : ويلك مالك ، قال : أنا فلان ابن فلان المرادي ، وإني كنت حاربت الله ورسوله وسعيت في الأرض فسادا ، فهذا حين جئت وقد تبت من قبل أن تقدر علي ، قال : فقام أبو موسى المقام الذي قام فيه ثم قال : إن هذا فلان ابن فلان المرادي : وإنه كان حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ، وإنه قد تاب من قبل أن نقدر عليه ، فإن يك صادقا فسبيل من صدق ، وإن كان كاذبا يأخذه الله بذنبه ، قال : فخرج في الناس فذهب ولحى ثم عاد فقتل . ( 36 ) ما قالوا في المحارب إذا قتل وأخذه المال ( 1 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عطية عن ابن عباس في قوله : { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف } حتى ختم الآية . فقال : إذا حارب الرجل وقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف وصلب وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل ، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإذا لم يقتل ولم يأخذ المال نفي . ( 2 ) حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز في هذه الآية { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } قال : إذا قتل وأخذ المال قتل ، وإذا أخذ المال وأخاف السبيل صلب ، وإذا قتل ولم يعد ذلك قتل ، وإذا أخذه المال لم يعد ذلك قطع وإذا أفسد نفي . ( 3 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن حماد عن إبراهيم { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } قال : إذا خرج وأخاف السبيل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ، وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال نفي ، وإذا قتل قتل ، وإذا أخاف السبيل وأخذ المال وقتل صلب .

--> ( 35 / 2 ) ذهب ولحى : ذهب وعاد إلى ما كان عليه من حرب المسلمين . ( 36 / 1 ) سورة المائدة من الآية ( 33 ) ، وفيه أن الحكم في هذه القضية يكون بحجم الجريمة المرتكبة . ( 36 / 2 ) أخاف السبيل : أخاف المسافرين